ابن منظور
474
لسان العرب
ذهب أَبو علي إِلى أَن معنى صارَ صَوَّرَ ، قال ابن سيده : ولم أَرها لغيره . وصارَ الرجلُ : صَوَّتَ . وعصفور صَوَّارٌ : يجيب الداعيَ إِذا دعا . والصَّوَرُ ، بالتحريك : المَيَل . ورجل أَصْوَرُ بيّن الصَّوَرِ أَي مائل مشتاق . الأَحمر : صُرْتُ إِليَّ الشيءَ وأَصَرْتُه إِذا أَملتَه إِليك ، وأَنشد : أَصارَ سَدِيسَها مَسَدٌ مَرِيجُ ابن الأَعرابي : في رأْسه صَوَرٌ إِذا وجد فيه أُكالاً وهميماً . وفي رأْسه صَوَرٌ أَي مَيَل . وفي صفة مشيه ، عليه السلام : كان فيه شيء من صَوَرٍ أَي مَيَل ، قال الخطابي : يشبه أَن يكون هذا الحال إِذا جدَّ بِه السير لا خلقة . وفي حديث عمر وذكر العلماء فقال : تَنْعَطِف عليهم بالعلم قلوبٌ لا تَصُورُها الأَرحام أَي لا تُمِيلُها ، هكذا أَخرجه الهروي عن عمر ، وجعله الزمخشري من كلام الحسَن . وفي حديث ابن عمر : إِني لأُدْني الحائِضَ منِّي وما بي إِليها صَوَرَةٌ أَي مَيْل وشهوة تَصُورُني إِليها . وصارَ الشيءَ صَوْراً وأَصارَه فانْصار : أَماله فمال ، قالت الخنساءُ . لَظَلَّت الشُّهْبُ مِنْها وهْيَ تَنصارُ أَي تصدّعُ وتفلَّقُ ، وخص بعضه به إِمالة العنق . وصَوِرَ يَصْوَرُ صوراً ، وهو أَصْوَرُ : مال ، قال : اللَّه يَعْلَمُ أَنَّا ، في تَلَفُّتِنا * يَوْمَ الفِراقِ إِلى أَحْبابِنَا ، صُورُ وفي حديث عكرمة : حَمَلَةُ العَرْشِ كلُّهم صُورٌ ، ( 1 ) هو جمع أَصْوَر ، وهو المائل العنق لثقل حِمْلِه . وقال الليث : الصَّوَرُ المَيل . والرجلُ يَصُور عُنُقَه إِلى الشيء إِذا مال نحوه بعنقه ، والنعت أَصْوَر ، وقد صَوِرَ . وصارَه يَصُورُه ويَصِيرُه أَي أَماله ، وصارَ وجهَه يَصُورُ : أَقْبَل به . وفي التنزيل العزيز : فَصُرْهُنَّ إِليك ، وهي قراءة عليٍّ وابن عباس وأَكثر الناس ، أَي وَجِّهْهن ، وذكره ابن سيده في الياء أَيضاً لأَن صُرْت وصِرْت لغتان ، قال اللحياني : قال بعضهم معنى صُرْهُنَّ وجِّهْهُنَّ ، ومعنى صِرْهن قَطِّعْهن وشَقِّقهن ، والمعروف أَنهما لغتان بمعنى واحد ، وكلهم فسروا فَصُرْهن أَمِلْهن ، والكسر فُسر بمعنى قَطِّعْهن ، قال الزجاج : قال أَهل اللغة معنى صُرْهُنَّ إِليك أَمِلْهن واجمعهن إِليك ، وأَنشد : وجاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفايا ، * يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ أَي يَعطِف عنوقَها تَيْسٌ أَحْوى ، ومن قرأَ : فَصِرهن إِليك ، بالكسر ، ففيه قولان : أَحدهما أَنه بمعنى صُرْهن ، يقال : صارَه يَصُورُه ويَصِيرُه إِذا أَماله ، لغتان ، الجوهري : قرىء فصرهن ، بضم الصاد وكسرها ، قال الأَخفش : يعني وَجِّهْهن ، يقال : صُرْ إِليَّ وصر وجهك إِليَّ أَي أَقبل عليَّ . الجوهري : وصُرْتُ الشيءَ أَيضاً قطعتُه وفَصَلتُه ، قال العجاج : صُرْنا بِه الحُكْمَ وأَعْيا الحَكَما قال : فَمَن قال هذا جعل في الآية تقديماً وتأْخيراً ، كأَنه قال : خُذْ إِليك أَربعةً فَصُرْهن ، قال ابن بري : هذا الرجز الذي نسبه الجوهري للعجاج ليس هو للعجاج ، وإِنما هو لرؤبة يخاطب الحَكَم بن صخر وأَباه صخر بن عثمان ، وقبله :
--> ( 1 ) 1 قوله في رأسه صور ضبطه في شرح القاموس بالتحريك ، وفي متنه : والصورة بالفتح شبه الحكة في الرأس .